علي بن محمد البغدادي الماوردي
395
النكت والعيون تفسير الماوردى
قوله تعالى : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : يعني من أنصاري مع اللّه . والثاني : معناه من أنصاري في السبيل إلى اللّه ، وهذا قول الحسن . والثالث : معناه من ينصرني إلى نصر اللّه . وواحد الأنصار نصير . قالَ الْحَوارِيُّونَ : نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ اختلف في تسميتهم بالحواريين على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم سمّوا بذلك لبياض ثيابهم ، وهذا قول سعيد بن جبير . والثاني : أنهم كانوا قصّارين يبيضون الثياب ، وهذا قول ابن أبي نجيح . والثالث : أنهم خاصة الأنبياء ، سموا بذلك لنقاء قلوبهم ، وهذا قول قتادة ، والضحاك . وأصل الحواري : الحور وهو شدة البياض ، ومنه الحواري من الطعام لشدة بياضه ، والحور نقاء بياض العين . واختلفوا في سبب استنصار المسيح بالحواريين على ثلاثة أقاويل :